ابن حجر العسقلاني

123

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

قال له يا شيخ صدر الدين ( يستأهل من يقول بالصبيان ) قال الصفدي الجيد من شعره طبقة عليا ويقع فيه اللحن الخفي مع مهارته في العربية حتى قال المجد التونسي ما اجتمعت به قط الا استفدت منه في العربية ولما دخل حلب وجد علم الدين طلحة رأسا في العربية لكن كانت دائرته ضيقة لأنه كان يقرر الحاجبية وشرحها فقط فاخذ صدر الدين شرح سيبويه للسيرافى فصار يطالعه ويذاكر به طلحة فينقطع طلحة من يده في الغالب واشتهر عنه انه كان يجازف في النقل فإنه قال للافرم احفظ للأسد ثلاثة آلاف اسم وأنه قال في مجلس حافل الكرامية بالتخفيف فأنكروا عليه وقالوا بل هو بالتشديد فأنشد في الحال * الفقه فقه أبى حنيفة وحده * * والدين دين محمد بن كرام فاطبقوا على أنه نظمه في الحال قلت لكن ظهر بعد دهر انهم ظلموه ووجد البيتان من نظم أبى الفتح البستي الشاعر المشهور في رأس الأربعمائة والأول * ان الذين بجهلهم لم يقتدوا * * في الدين بابن كرام غير كرام وكان البستي لهجا بنظم الجناس التام وغير التام قال تقي الدين السبكي عدته في مرض موته فقلت كيف تجدك فقال * رجعت لا ادرى الطريق من البكا * رجعت عداك المغضبون كمرجعى وكانت وفاته بمصر في 24 ذي الحجة سنة 716 ولما بلغت وفاته ابن تيمية قال أحسن اللّه عزاء المسلمين فيك يا صدر الدين وتأسف الناس عليه كثيرا رحمه اللّه تعالى *